الشيخ عزيز الله عطاردي
88
مسند الإمام الحسين ( ع )
عليه السّلام فشكوا إليه إمساك المطر ، وقالوا له : استسق لنا ، فقال للحسين عليه السّلام قم واستسق فقام ، وحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وقال : اللّهمّ معطى الخيرات ، ومنزل البركات ، أرسل السماء علينا مدرارا ، واسقنا غيثا مغزارا ، واسعا ، غدقا ، مجلّلا سحأ ، سفوحا ، فجاجا ، تنفس به الضعف من عبادك ، وتحيى به الميت من بلادك آمين يا ربّ العالمين . فما فرغ عليه السّلام من دعائه حتّى غاث اللّه تعالى غيثا بغتة وأقبل أعرابىّ من بعض نواحي الكوفة فقال : تركت الأودية والآكام يموج بعضها في بعض [ 1 ] . 48 - عنه عن عيون المعجزات حدّث جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن عطاء بن السّائب ، عن أخيه قال : شهدت يوم الحسين صلوات اللّه عليه فأقبل رجل من تيم يقال له : عبد اللّه بن جويرة ، فقال : يا حسين فقال صلوات اللّه عليه : ما تشاء ؟ فقال : أبشر بالنار ، فقال عليه السّلام : كلّا إنّى أقدم على ربّ غفور ، وشفيع مطاع وأنا من خير إلى خير من أنت ؟ قال : أنا ابن جويرة فرفع يده الحسين حتّى رأينا بياض إبطيه وقال : اللّهمّ جرّه إلى النار ، فغضب ابن جويرة فحمل عليه فاضطرب به فرسه في جدول وتعلّق رجله بالركاب ووقع رأسه في الأرض ونفر الفرس فأخذ يعدو به ويضرب رأسه بكلّ حجر وشجر وانقطعت قدمه وساقه وفخذه ، وبقي جانبه الآخر متعلّقا في الركاب فصار لعنه اللّه إلى نار الجحيم [ 2 ] . 49 - عنه قال : روى في بعض الكتب المعتبرة عن الطبرىّ ، عن طاوس اليماني إنّ الحسين بن علي عليهما السّلام ، كان إذا جلس في المكان المظلم يهتدى إليه الناس ببياض جبينه ونحره ، فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان كثيرا ما يقبّل جبينه ونحره ، وأنّ
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 44 / 187 . [ 2 ] بحار الأنوار : 44 / 187 .